الرئيسية / news / رئيس الجمهورية يرعى حفل تدشين المركز الوطني للتدريب والتنمية
11

رئيس الجمهورية يرعى حفل تدشين المركز الوطني للتدريب والتنمية

رعى رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله،صباح يوم أمس الأربعاء في مقر المكتب الإقليمية للندوة العالمية للشباب الإسلامي (وامي) حفلا مكرسا للافتتاح الرسمي للمركز الوطني للتدريب والتنمية. ولدى وصوله إلى موقع الحفل، استُقبل رئيس الجمهورية بحفاوة بالغة من قبل رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، ووزير التعليم العالي والبحث الدكتور/ نبيل محمد أحمد، والأمين العام لمنظمة وامي الدكتور/ صالح بن سليمان الوُهَيبي، إلى جانب مدير المكتب الإقليمي في جيبوتي السيد/ ميسرة محمد بن محمد سيف. وشارك في هذه المناسبة العديد من أعضاء الحكومة، واعضاء السلك الدبلوماسي، إضافة إلى ممثلين للهيئات والمنظمات غير الحكومية وشخصيات أخرى رفيعة المستوى.  

وفي كلمة له في حفل تدشين المركز، أعرب رئيس الجمهورية عن سروره بهذه المناسبة قائلا: إنه لمن دواعي السرور أن نشهد في هذا اليوم الأغر افتتاح المشروع التطويري للمركز الوطني لرعاية الشباب، والذي يشكل نقلة نوعية في الجهود التي يبذلها مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في جيبوتي في مجال التعليم والتدريب المهني.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن مبادرة إنجاز هذا المشروع تعتبر مبادرة فريدة تستحق الإشادة والتنويه، وذلك في ظل الحاجة المتزايدة في الساحة الوطنية إلى التعليم التقني والتدريب المهني ، لمواكبة احتياجات سوق العمل، وتلبية متطلبات عملية التنمية التي تشهدها البلاد. مؤكدا أن من شأن هذه المبادرة أن تنعكس بصورة إيجابية على الجهود الهادفة إلى تأهيل الشباب وتمكينهم من الانخراط في سوق العمل، والمساهمة بفعالية في نهضة وتقدم البلد.
وثمن رئيس الجمهورية الجهد الذي قام به كل من ساهم من قريب أو من بعيد في إقامة هذا الصرح التعليمي الشامخ والمَعْلَم المعماري الحضاري، مؤكدا في ذات الوقت على أهمية المحافظة عليه ليواصل عطاءه و يوفر فرصا تأهيلية واعدة للشباب.
وأضاف قائلا: « إن دور شركاء التنمية سواء كانوا دولا أو منظمات يعتبر رديفا ومكملا لدور الحكومة، ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو إلى تعزيز هذا الدور وتوسيع نِطَاقِهِ ليشمل مختلف المجالات التنموية ولاسيما القطاعات التي تكتسي أهمية خاصة من قبيل المجالات التي تتماشى مع احتياجات سوق العمل، كما نشجع على القيام بمبادرات مماثلة لهذا المشروع الذي أنجزته منظمة وامي والذي ندشنه اليوم».
من جهته، عبر وزير التعليم العالي والبحث عن بالغ سعادته بتدشين المركز الوطني للتدريب والتنمية الجديد، مشيرا إلى أن حضور رئيس الجمهورية ورعايته الكريمة لهذه المناسبة دليل على الاهتمام الكبير الذي يوليه للتدريب الفني والتكوين المهني كأولوية لحكومته.
وأعرب الدكتور نبيل محمد أحمد عن ترحيبه بالأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سليمان الوُهَيبي الذي قدم من المملكة العربية السعودية لحضور هذه المناسبة، مشيدا بالتمويل الذي وفرته منظمة وامي لمشروع المركز لصالح الشباب بجيبوتي، والذي تستمر فيه الدراسة ثلاثة سنوات في اختصاصات الكهرباء، والصيانة والشبكات المعلوماتية، واللحام، والتكييف والتبريد.
وثمن في ختام كلمته الدور الحيوي الذي يلعبه المكتب الإقليمي لمنظمة وامي بجيبوتي في عملية النهضة التعليمية في البلاد.
بدوره، تحدث مطولا الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي عن مسيرة الندوة العالمية، والتي تمتد 47 عاما والجهود التي تقوم بها لخدمة الشباب الإسلامي .
وأشار الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي إلى أن المنظمة استطاعت خلال العقود الخمسة الماضية من مسيرتها أن توفر فرصا تعليمية وتنموية لآلاف من الشباب وإنقاذهم من براثن الجهل والتخلف.
وأوضح أن المنظمة تلقى الرعاية الكريمة والدعم السخي من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وكذلك الخيرين من أبناء المملكة العربية السعودية .
وأشاد في ذات الوقت بالجهود المبذولة من قبل رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله وحكومته الرشيدة لتطوير قطاع التعليم الفني والتدريب المهني للنهوض بقدرات الشباب وكفاءاتهم.
كما نوه بالدور الذي يقوم المكتب الإقليمي في جيبوتي لمواكبة مساعي الحكومة الهادفة إلى تطوير التعليم الفني والتدريب المهني في البلاد.
ومن ناحيته، أعرب مدير المكتب الإقليمي لمنظمة وامي عن ابتهاجه بافتتاح المركز الوطني للتدريب والتنمية، الذي سيمثل نقلة حقيقية نوعية في مجالات مهنية مختلفة.
وقال السيد/ ميسرة محمد بن محمد سيف «إن الهدف الرئيسي من إقامة هذا المركز هو توظيف طاقات الشباب وصقل مواهبهم وتوجيههم إلى الإسهام في نهضة وطنهم من خلال تعليمهم وتدريبهم على تخصصات مهنية متنوعة، لأن الشباب في كل أمة هم سر قوتها وصانعو مجدها وبناة حضارتها».
وأردف قائلا: «لقد كرس المكتب الإقليمي لمنظمة وامي في جيبوتي جل جهوده وسخر كل إمكانياته لإنجاز هذا المشروع الذي يأتي تتويجا لمسيرته التعليمية الحافلة منذ تأسيسه، ولا غرو في أن يكون رديفا لجهود الحكومة الرامية إلى تطوير التعليم الفني والتكويني المهني مما يعزز الشراكة القائمة بين منظمة وامي والحكومة الجيبوتية في دفع عجلة التنمية في هذا البلد المعطاء».
هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذا المركز الجديد الذي استغرق بناؤه عدة أعوام يتكون من المعهد العالي الذي يشتمل على خمسة تخصصات تقنية، وهي قسم الإلكترونيات وقسم الدعم الفني والشبكات المتقدمة للحاسب الآلي، وقسم القُوى الكهربائية وقسم اللحام وتشكيل المعادن، وقسم التكييف والتبريد، إضافة إلى القسم النسائي الذي يشتمل على تخصُصين هما الإدارة المكتبية والخياطة والتطريز.
ومن المقرر أن تستمر الدارسة في المركز لمدة ثلاثة سنوات بعد الثانوية العامة ، ويحصل بعدها الطالب على شهادة «تقني سامي « معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث.
وسيُسهم المركز في الجهود الحثيثة التي تبدلها الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية السيد/إسماعيل عمر جيله لمكافحة البطالة خصوصا في أوساط الشباب المؤهَلين،
وفي ختام هذه المناسبة، قام رئيس الجمهورية بإزالة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع.
كما قام رئيس الجمهورية برفقته رئيس الوزراء، والأمين العام لمنظمة الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجولة تفقدية لمختلف مرافق وأقسام المركز.

المصدر :alqarn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *