الرئيسية / news / رئيس الجمهورية يعود إلى البلاد بعد زيارته الرسمية لتونس
2

رئيس الجمهورية يعود إلى البلاد بعد زيارته الرسمية لتونس

عاد رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله مساء يوم الخميس الماضي إلى البلاد بعد زيارته الرسمية للجمهورية التونسية تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس الباجي قائد السبسي، والتي استغرقت 48 ساعة. وقد خصص برنامج اليوم الأول من هذه الزيارة والذي صادف الأربعاء الماضي محادثات ثنائية بين رئيس الجمهورية ونظيره التونسي السيد/ الباجي قائد السبسي، وجلسة عمل موسعة بين الجانبين أعقبها توقيع ستّ اتفاقيات تعاون بين البلدين في مجالات النقل البحري والموانئ والبريد وتكنولوجيات المعلومات والاتصال والسياحة والحرف اليدوية والثقافة والإعفاء المتبادل للتأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، كما تضمن البرنامج لقاءين منفصلين مع كل من رئيس الحكومة التونسية السيد/ يوسف الشاهد، ورئيس مجلس النواب السيد/ محمد الناصر. وفي اليوم الثاني والأخير من الزيارة، افتتح رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة التونسية منتدى اقتصادي جيبوتي – تونسي بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية. وتضمن برنامج هذا المنتدى الذي انعقد تحت شعار: «من أجل شراكة إستراتيجية للوصول إلى سوق الكوميسا» مداخلات للتعريف بمزايا البلدين في مجال الاستثمار وبفرص التبادل التجاري، بالإضافة إلى لقاءات شراكة على هامش المنتدى بين أصحاب المؤسسات في البلدين. 

وفي كلمة له في افتتاح المنتدى، أشار رئيس الجمهورية إلى أن العلاقات بين جيبوتي وتونس شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية على مختلف الأصعدة. وأضاف أنه ينبغي توظيف الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية لبناء شراكة استراتيجية مجزية للطرفين. مؤكدا على أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به مجتمع الأعمال في هذا المضمار. وأوضح أن الحكومة الجيبوتية تعمل جاهدةً على توفير البيئة الجاذبة والداعمة للأعمال والاستثمارات، من خلال تطوير البنية التشريعية المتعلقة بتسهيل التجارة والاستثمار في مختلف المجالات، وإزالة كافة المعوقات أمام المستثمرين.
وأكد رئيس الجمهورية في الوقت ذاته أن جيبوتي تقع على ثاني أكثر طرق الشحن ازدحامًا في العالم، وولديها المقومات التي تمكنها من لتلبية جميع احتياجات أصحاب الأعمال سواء في عملية تحويل معالجة المنتجات وتوزيعها.
وقال في هذا الصدد: «لقد عملنا على خلق بيئة مواتية للأعمال التجارية تسمح للشركات بالازدهار. كما بذلنا جهودًا كبيرة لجعل إدارتنا أكثر فعالية بغية تعزيز جودة وكفاءة في تقديم الخدمات العامة. وبالإضافة إلى المزايا العديدة المتاحة للمستثمرين، كالاقتصاد الليبرالي، والعملة القابلة للتحويل بحرية، المرتبطة بالدولار الأمريكي، والنظام المالي الذي يسمح بتحويل العملات دون قيود، قمنا بتنفيذ إصلاحات تتعلق بحماية صغار المستثمرين وتوفير العديد من المزايا الأخرى الهامة، والتي بفضلها صنفت جيبوتي ضمن قائمة أفضل عشرة بلدان في تحسين بيئة الأعمال في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال».
وأردف قائلا:»وهذا يدل على تصميمنا على خلق بيئة مواتية لتشجيع القطاع الخاص المزدهر والحيوي، بما في ذلك الشركات الصغيرة والكبيرة، لجعل جيبوتي دولة متوسطة الدخل في العقود القادمة. وتركز إستراتيجيتنا التنموية على إتقان واستخدام أوسع لتقنيات المعلومات والاتصالات الجديدة، وهو قطاع يمكن أن تكون خبرة تونس عاملا يسمح لشركاتها بأن تصبح شريكًا مهمًا لبلدنا».
وأضاف: «أنا مقتنع بأن رجال الأعمال التونسيين سيستغلون الفرص المتاحة في جميع هذه المجالات. مع الأخذ في الاعتبار، على وجه الخصوص، الأهمية التي تمثلها جيبوتي وموقعها المميز الذي يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في التبادلات الاقتصادية والتجارية لشرق أفريقيا وسوقها الكبير «الكوميسا»، ونتطلع إلى الترحيب بكم في جيبوتي كمستثمرين وشركاء، ونشجعكم على الانضمام إلينا في البحث عن مستقبل مشرق ومزدهر لشعبينا».
من جهته أشار رئيس الحكومة إلى أن زيارة الرئيس إسماعيل عمر جيله لتونس تشكل فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين في العديد من المجالات. وسلط الضوء على النمو الذي سجلته جيبوتي في السنوات الأخير، مستعرضا لمحة موجزة عن القطاعات التي يمكن إقامة مشاريع استثمارية تونسية فيها.
وعلى هامش المنتدى، تم توقيع مذكرة تعاون بين الغرفة التجارية الجيبوتية والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف اليدوية.
هذا، ورافق رئيس الجمهورية في هذه الزيارة، وفد رسمي رفيع المستوى من بين أعضائه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد/ محمود علي يوسف، ووزير التعليم العالي والبحث السيد/ نبيل محمد أحمد، والوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية، المكلف بالتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والحرف اليدوية والسياحة السيد/ حسن حمد إبراهيم.

المصدر :alqarn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *