الرئيسية / news / رئيس الجمهورية يرعى الاحتفال باليوم الوطني والإفريقي للشباب
02

رئيس الجمهورية يرعى الاحتفال باليوم الوطني والإفريقي للشباب

تحت رعاية رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، نظمت وزارة الدولة للشباب والرياضة بالتعاون مع وزارة الاسكان والتعمير والبيئة يوم الخميس الماضي في قصر الشعب احتفالا مكرسا لإحياء اليوم الوطني والإفريقي للشباب تحت شعار « البيئة والمواطنة»، وذلك بحضور السيدة الأولى رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي خضرة محمود حيد، ورئيس الوزراء بالإنابة، وزير العدل ومصلحة السجون المكلف بالحقوق الانسان السيد/ مؤمن أحمد شيخ، ورئيس الجمعية الوطنية السيد/ محمد علي حمد، ووزير الدولة للشباب والرياضة السيد/حسن محمد كامل، ووزير الاسكان والتعمير والبيئة السيد/ موسي محمد أحمد، وبقية أعضاء الحكومة، بالإضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي، وشركاء التنمية وممثلين للمجتمع المدني وحشد غفير من الشباب القادمين من العاصمة والأقاليم الداخلية. 

هذا وتخللت الحفل رقصات فلوكلورية وفقرات غنائية قدمتها فرق شبابية، إلى جانب معرض ضم منتجات فنية ومقتنيات من ابتكارات الشباب المنضوين تحت لواء جمعيات شبابية في العاصمة والأقاليم الداخلية للتأكيد على الدور الكبير الذي تضطلع به الشريحة المهمة من المجتمع في مختلف مناحي الحياة بما في ذلك الحفاظ على البيئة من أجل مستقبل الأجيال القادمة.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أعرب رئيس الجمهورية عن سعادته برعاية هذه الفعالية المكرسة للاحتفال باليوم الوطني للشباب الأفريقي، مشيرا إلى أن شعار إحياء المناسبة هذا العام»البيئة والمواطنة» يحمل موضوعين يكتسيان أهمية كبيرة، بحيث يعكس أحدهما الحاجة إلى التنمية المستدامة، بينما يذكرنا الثاني بواجبنا كمواطنين ملتزمين بالدفاع عن بلدنا.
وأضاف رئيس الجمهورية قائلا: «إن الشباب هم مستقبل أمتنا، لذا فإن مصيرهم مرتبط بشكل وثيق بالحفاظ على بيئتنا حتى لا نعرض مستقبل شباب جيبوتي للخطر، وإن الحفاظ على الموارد المائية والثروة السمكية، بالإضافة إلى الموارد المعدنية هو تمكين للشباب من الحصول على فرص العمل والدخل في السنوات القادمة، ومن العيش على كوكب قابل للحياة ومحمي من تقلبات المناخ والأخطار البيئية.
لذا فإن موضوع البيئة يرتبط بموضوع المواطنة لأن مكافحة إزالة الغابات، وإدارة النفايات، وتجنب إهدار المياه والطاقة، ومكافحة التلوث البحري كلها أعمال تتطلب مستوى عاليا من المواطنة والاهتمام بالمستقبل».
وأردف قائلا:» لذلك يجب أن يكون شبابنا مدركين لأهمية حماية التنوع البيولوجي الذي يوفر للسكان الماء والغذاء والخشب للحصول على الطاقة والأدوية. كما يساهم التنوع البيولوجي في التنمية الاقتصادية لبلدنا حيث أن تنمية السياحة وصيد الأسماك تعتمد على النظم الإيكولوجية الأرضية والبحرية التي يعتبر الحفاظ عليها ضروريا إذا أردنا تحقيق التنمية المستدامة. وإن بلدنا يتمتع بتنوع بيولوجي غني في البيئات الأرضية والبحرية، كما أن جيبوتي هي موطن للنباتات والحيوانات الشهيرة، مثل الفرانكلين، والغزلان، ونخيل بانكوالي، ونخيل الدوم، وقرش الحوت، وغيرها. ويمكنني أن أذكر أيضا بالنظم الإيكولوجية الرائعة، بما في ذلك غابة البقس في داي، وغابة السنط في مدجول، وغابة المانغروف في جُدُوريا، وجزر الإخوة السبعة، وجزر موشى ومسقلي». وأوضح رئيس الجمهورية أن هذا التنوع البيولوجي الغني الذي يجتذب السياح مهدد جراء الأعمال البشرية مثل إزالة الغابات والرعي الجائر والصيد غير المشروع. وأضاف أن التهديد الأكبر لبيئتنا يأتي من تغير المناخ، لأن بلدنا الذي يتسم بمناخ قاحل حار، يتضرر بشدة بسبب الاحترار العالمي. مشيرا في هذا السياق إلى أن جمهورية جيبوتي تعاني أيضا من ندرة المياه، وانخفاض الإنتاجية في الزراعة، والفيضانات المدمرة، والجفاف المتكرر، وارتفاع مستويات البحر.
ومضى قائلا: « بموازاة ذلك، من المرجح أن تختفي نباتاتنا وغاباتنا النادرة تدريجياً تحت التأثير المشترك لندرة الأمطار والزيادة في درجة الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، تهدد الفيضانات مدننا الساحلية والبنية التحتية للطرق والسكك الحديدية، لدرجة أننا اصبحنا مجبرين على بناء سد في وادي حمبلي في مدينة جيبوتي ومرساكي في تجوره. ولذلك يجب أن يصبح شبابنا أكثر انخراطا في أعمال التكيف مع التغير المناخي، بما في ذلك الأنشطة المتعلقة بإعادة التشجير وتهيئة خزانات المياه».
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن إدارة النفايات تمثل تحديًا آخر يواجه مدننا، داعيا الشباب إلى تعلم الأساليب الصحيحة في إدارة النفايات، وأوضح أن الإمتناع عن رمي القمامة على الأرض أو في البحر من مظاهر المواطنة الصالحة التي يجب أن تتوفر لدى لشبابنا. مشيدا بمبادرات بعض الجمعيات الشبابية في إعادة تدوير النفايات البلاستيكية أو الإطارات، كما ثمن حملات التوعية التي ينظمها الشباب في الأحياء للقيام بعمليات التنظيف، وحثهم على الاستمرار على هذا المنوال وتوسيع نطاق أعمالهم التي من شأنها أن تسهم في التنمية المستدامة في بلادنا.
من جهته، نوه وزير الدولة للشباب والرياضة بأهمية إحياء اليوم الوطني والإفريقي للشباب الذي وصفة بأنه مناسبة رمزية لشباب الوطن، وشدد على ضرورة تمتع الشباب برؤية تمكنهم من مواكبة الحاضر وبناء المستقبل من الحاضر.
كما أكد التزام الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله بالاستثمار في تدريب وتأهيل الشباب وإكسابهم المهارات اللازمة التي تسمح لكل واحد منهم بتحقيق ما يطمح إليه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الشباب بفضل خارطة الطريق التي وضعها رئيس الجمهورية يلعبون دورا حيويا في عملية التنمية والحفاظ علي السلام في بلادنا.وأضاف وزير الدولة للشباب والرياضة قائلا: «إن حماية البيئة قضية أخلاقية واجتماعية وسياسية تقتضي مساهمة كل فئات المجتمع، وأن المسؤولية الكبرى ملقاة على الشباب لكونهم يمثلون أغلبية سكان البلد، فضلا عن قدرتهم على المساهمة في المبادرات الرامية لمواجهة المشاكل التي تواجه البشرية، من قبيل مشكلة التدهور البيئي التي باتت خطرا يهدد حياة الإنسان في عصرنا الراهن».
وفي ختام هذه المناسبة، تم تكريم عدد من الشخصيات، كما تم منح جائزة رئيس الدولة في نسختها الخامسة لمجموعة من الشباب.

المصدر :alqarn

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *